• بقلم حسام صادق
  • بقلم محمود حجازي
  • بقلم أحمد عبود
  • بقلم أحمد نبيل

السبت، 28 مايو 2011

رأي عبيط !!


                            رأي عبيط !!
أردت أن أطلق على المقال اسم أحد اللاعبين مثل المقال الماضي "متلازمة أيمن سعيد" .. لكن للأسف رغم إيماني بأن ملاعب كرة القدم هي صورة مصغرة من الواقع .. لم أجد لاعباً واحداً ينطبق عليه موضوع المقال !
حتى لو وجدت كنت سأتردد كثيراً قبل أن أستخدمه هنا .. لأن المقال كفيل بأن يرفع علي اللاعب المسكين عدداً من القضايا تنتهي حتماً بخراب بيتي .. وانتهاء مستقبلي المشرق مقدماً !!
                                                       ***
غيرت الثورة الكثير ..
غيرت الصمت والسلبية .. التشاؤم والانهزامية .. وبدلتهم بروح النصر الخفاقة .. وإحساس دافق بالحماس و ... لحظة !!!
منذ متى أكتب كلاماً حمصياً كهذا ؟؟
أشعر أن الأمر انقلب فجأة إلى موضوع تعبير يكتبه طالب مدرسي من عينة (حب الوطن) !! 
إذن لندخل في الموضوع مباشرة قبل أن يصاب أي قارئ بأزمة قلبية نتيجة ثقل دم المؤلف !! 
وأصل الحكاية يا سادة كان حواراً متشعباً بدأه العبد لله كالعادة ..
كنت أبدي اعتراضي على تجمعات الشباب والبنات خارج أسوار الكليات .. وإيماني أنه لا توجد علاقة زمالة في الدنيا تسمح لشلة مختلطة من الجنسين باللعب معاً .. بل والتهييس معاً !
وأن هذا إن كان مباحاً في الدين .. فكان من الأولى أن يقوم به الرسول والصحابة .. ويوصونا به !
وفوجئت برد فعل أصدقائي !!    
                                                       ***
هناك جملة سخيفة يرددها كل شخص ابتعد عن الدين .. ويحاول أن يطبق قواعد توافق هواه الشخصي في الحياة .. ألا وهي :
(الدنيا اتغيرت .. واللي كان بيعملوه المسلمين من 1400 سنة ماينفعش يتطبق دلوقتي !)
والحقيقة أني لم أتوقع أن أسمع نفس العبارة من بعض أصدقائي !!
بغض النظر عمن يرددها وخلاص .. دون حتى أن يفهمها ... أريد أن أطرح نقطة مهمة ..
أيام الصحابة .. كان المسلمون يتعاملون بالقرآن الذي يتنزل على الرسول عليه الصلاة والسلام .. ويعيشون به كدستور ينظم أمور حياتهم كلها ..
إذن ببساطة ما كان يحدث من1400 سنة .. هو تطبيق للقرآن بحذافيره .. وسير على سنة الرسول الذي كان يحيا بينهم !!
لذا ببساطة إذا كنت تؤمن أن ما كان يحدث حينها لا يصلح لأيامنا الحالية .. فعليك بكل بساطة أن تركن مصحفك على جنب .. وتجد كتاباً "أورجينال" يناسب العصر الحاضر ولا يقيدك بقيود أخلاقية سخيفة متخلفة .... !!!
ربما يناسبك الكتاب الأخضر الذي أبدع فيه العقيد القذافي .. أو كتاب أسرار حياة تامر حسني .. أو حتى كتاب حياتي يا عين !!
لكن لا تدعي من فضلك أن ما تفعله وأمثالك .. من شلة البنات والتهييس المختلط ... لا علاقة له بالدين ..
وأن امتناع الصحابة عنه كان بسبب تقاليدهم التي تربوا عليها لا بسبب الإسلام !!!  (واحد قالها لي والله !!)
ولا تنسى من فضلك أن كفار قريش كانوا سفلة مبتذلين قبل الإسلام .. ومقطعين السمكة وديلها مع النساء والبنات ..
أما بعد نزول الإسلام وإيمانهم به .. توقفوا عن كل هذا نهائياً !!
إذن فالأمر ليس عادات وتقاليد .. بل إن الإسلام أمرهم باحترام المرأة .. وعدم التعامل معها على أنها سيجارة حشيش .. كل الهدف منها هو "تطرية القعدة" !!
كان المرح موجوداً بين الشباب .. فالإسلام لم يكن يوماً دين عبوس أو غضب بلا مبرر !!
لكنك لن تسمع أبداً عن عدد من الصحابة .. اصطحبوا معهم عدداً من "زميلاتهم" في القبيلة في رحلة خلوية .. بهدف المرح "البريء" والتهييس الأزلي !!!
كدة ... ولا إيه ؟؟؟
                                                             ***
قل لي من فضلك .. إذا أراد الله أن يبعث الرسول ـ عليه الصلاة والسلام ـ حياً .. و مر على شلة من الشباب والبنات يلعبون معاً .. مهما كان اللعب يبدو بريئاً .... هل سيكون سعيداً أم حزيناً عليه الصلاة والسلام ؟؟
كلما سألت أحد أصدقائي هذا السؤال .. إما أن يتهرب من الإجابة .. أو يقول (حيكون زعلان .. بس مش دي الحاجة الوحيدة اللي تزعله !!) .. كما أن أحد أصدقائي أجاب مباشرة ( أكيد طبعاً حيبقى زعلان) ... ثم صمت قليلاً تراجع بعدها وقال (الله أعلم) !!
وآخر متحذلق ومتفذلك سألني : (طب لو شافنا واحنا في البلايستاشن حيبقى فرحان يعني ؟؟)
                                                        *** 
حتى حين أردت أن أنهي النقاش مع أحدهم .. بأن أشحت بيدي في ملل .. فوجئت به يقول ببرود :
ـ " معنى تشويحك ده إنك عبيط .. آه اللي بيشوح يبقى عبيط .. يعني انت عبيط" !!
وكرر كلمة عبيط عدة مرات تفوق قدرتي على العد مما ينفي كونها زلة لسان أو غلطة !
لكن ما كاد يصيبني بنزيف مخي حقاً .. هو حين غضبت أنا منه .. جاءني يقول بنفس البرود :
ـ "انت زعلت ليه لما قلت عليك عبيط ؟؟"  !!!!!!!!!!
آآآآآآآآآآآآآآآآآخ !!!
                                                           ***
خلاصة الكلام ..
لا تصور الدين على هواك .. الدين كما هو منذ نزل .. ولن يتغير لأن الزمن تغير .. وإذا كان لا يعجبك الدين.. فطريق الإلحاد مفتوح لك على مصراعيه .. ولن يمسك أحد ساقيك ويتمرغ في التراب ليمنعك من دخوله .. فالإسلام أو حتى المسيحية لن يخسر شيئاً   ً برحيل أمثالك من مدعي الدين .. !
وإذا كان لهو الشباب والبنات معاً حلالاً من وجهة نظرك مادام في حدود الاحترام .. فبالتأكيد أنت تنوي يوماً أن تذهب إلى كباريه .. مادمت واثقاً من أخلاقك .. وأنك لن تقرب الخمر وستشرب العرقسوس والخروب .. وستغض بصرك حين تصل الرقاصة !!
                                                          ***
آسف لأن المقال كان كئيباً ثقيل الظل مليئاً بعلامات التعجب هذه المرة .. لكن هذا بالضبط كان حالي بعد هذه المناقشات .. التي تسببت في عدد من المشاكل لم أكن أريدها أن تبدأ من الأساس .. خاصة أن المناقشات الدينية من هذا النوع لم تكن تروقني أبداً .. خاصة أني لا أصلح إطلاقاً لدور الواعظ .. أو الشيخ .. !!
كما أرجو ألا تعتبروه مقالاً أصلاً أكثر من اعتباره مجرد صرخة من شخص مصدوم .. فوجئ بأن بعض الأخلاقيات البسيطة تحولت فجأة إلى عقد نفسية وتشدد فحسب .. ويخشى على كل الفتيات المحترمات من التحول التدريجي إلى "مطريات قعدة" .. !
وأنا أعرف أن هذا الكلام غالباً لن يقنع أصدقائي بوجهة نظري .. بل حتماً سيزيد العناد .. وقد تزيد المشاكل أيضاً !
لكني حقاً لم أستطع منع نفسي من الكتابة .. خاصة أني أعتبرها هواية تنفس عن الغضب الداخلي .. بدلاً من الإنفجار كمداً وغيظاً قبل أن يستيقظ ضمير العالم !!
لذا من فضلكم .. استيقظوا .. جتكو البلا !!
                                                       **********
                                                                 حسام صادق

دوس هنا وسيب تعليقك !!